سيد محمد طنطاوي
33
التفسير الوسيط للقرآن الكريم
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم تفسير سورة القلم مقدمة وتمهيد 1 - سورة « ن » أو « القلم » تعتبر من أوائل السور القرآنية ، التي نزلت على النبي صلى اللَّه عليه وسلم فقد ذكر السيوطي في كتابه « الإتقان » أنها السورة الثانية في النزول ، بعد سورة « العلق » « 1 » . ويرى بعض العلماء أنها السورة الرابعة في النزول ، فقد سبقتها سور : العلق ، والمدثر ، والمزمل ، وعدد آياتها اثنتان وخمسون آية . 2 - والمحققون على أنها من السور المكية الخالصة ، فقد ذكر الزمخشري وابن كثير . . أنها مكية ، دون أن يذكرا في ذلك خلافا . وقال الآلوسي : هي من أوائل ما نزل من القرآن بمكة ، فقد نزلت - على ما روى عن ابن عباس - اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . . . ثم هذه ، ثم المزمل ، ثم المدثر ، وفي البحر أنها مكية بلا خلاف فيها ، بين أهل التأويل . وفي الإتقان : استثنى منها : إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا . . . إلى قوله - تعالى - : لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ « 2 » . 3 - والذي تطمئن إليه النفس ، أن سورة ن من السور المكية الخالصة ، لأنه لم يقم
--> ( 1 ) الإتقان في علوم القرآن ج 1 ص 27 . ( 2 ) تفسير الآلوسي ج 29 ص 22 .